الشافعي الصغير
472
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فيمن قال لا أفعل كذا إلا أن يسبقني القضاء والقدر ثم فعله وقال قصدت إخراج ما قدر منه عن اليمين لم يحنث ولو قال أنت طالق واحدة وثلاثا أو وثنتين إن شاء الله فواحدة لاختصاص التعليق بالمشيئة بالأخير أو ثلاثا وواحدة إن شاء الله فثلاث أو واحدة ثلاثا أو ثلاثا ثلاثا إن شاء الله لم تطلق لعود المشيئة إلى الجميع لحذف العاطف ولو قال حفصة طالق وعمرة طالق إن شاء الله ولم ينو عود الاستثناء إلى كل من المتعاطفين طلقت حفصة دون عمرة على ما قاله ابن المقري في روضه والأوجه حمله على ما إذا نوى بالاستثناء عوده للأخير فقط بخلاف ما لو قصدهما أو أطلق ولو قال حفصة وعمرة طالقان إن شاء الله لم تطلق واحدة منهما ولو قال أنت طالق إن شاء زيد فمات زيد أو جن قبل المشيئة لم تطلق وإن خرس فأشار طلقت أو علق بمشيئة الملائكة لم تطلق لأن لهم مشيئة وكذا بمشيئة بهيمة لأنه تعليق بمستحيل ولو قال أنت طالق إن لم يشأ زيد ولم توجد مشيئته في الحياة وقع قبيل موته أو جنونه المتصل بالموت فإن مات وشك في مشيئته لم تطلق لعدم تحقق المعلق عليه أو أنت طالق إن لم يشأ زيد اليوم ولم يشأ فيه وقع قبيل الغروب إذ اليوم هنا كالعمر فيما مر . فصل في الشك في الطلاق وهو كما سيأتي ثلاثة أقسام شك في أصله وشك في عدده وشك في محله كمن طلق معينة ثم نسيها شك في أصل طلاق منجز أو معلق هل وقع منه أو لا فلا يقع بالإجماع أو في عدده بعد تحقق أصل الوقوع فالأقل لأنه اليقين ولا يخفى الورع في الصورتين وهو الأخذ بالأسوأ لخبر دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فليراجع في الأول أو يجدد إن رغب وإلا فلينجز طلاقها لتحل لغيره يقينا ويأخذ بالأكثر في الثاني